يُعد النائب خالد عيش، عضو مجلس الشيوخ، ورئيس النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية، أحد أبرز الوجوه النقابية المؤثرة في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث مثّل هموم ومطالب العمال تحت قبة البرلمان، وداخل أروقة التفاوض الجماعي، واضعًا نصب عينيه تحسين أوضاع الطبقة العاملة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة.
دفاع مستمر عن حقوق العمال
منذ بداية عضويته بمجلس الشيوخ، حرص خالد عيش على أن يكون صوتًا حقيقيًا للعمال داخل المجلس، حيث قدّم وناقش عدة ملفات تمسّ الحقوق الأساسية للعاملين، سواء فيما يتعلق بقانون العمل الجديد، أو سياسات الأجور، والتأمينات، وظروف العمل في المصانع والشركات.
وقد شارك عيش في العديد من جلسات الاستماع داخل المجلس، مطالبًا بضمانات حقيقية في قانون العمل الموحد تحفظ حقوق العامل وتوازن بينه وبين صاحب العمل، مؤكدًا أن الاستثمار لا يتعارض مع العدالة الاجتماعية، بل يقوم عليها.
كما لعب دورًا محوريًا في مراجعة مشروعات القوانين ذات الصلة بالحماية الاجتماعية للعمال، ومنها قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، مؤكدًا على ضرورة توسيع مظلة الحماية للعاملين في القطاع غير الرسمي.
جهود نقابية على أرض الواقع
بعيدًا عن أروقة البرلمان، يواصل النائب خالد عيش أداءه الميداني كرئيس للنقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية، إحدى أكبر النقابات في مصر من حيث عدد الأعضاء وحجم القطاعات التي تمثلها.
وقد نجح عيش خلال السنوات الماضية في قيادة عدة جولات تفاوض جماعية مع إدارات شركات كبرى بقطاع الصناعات الغذائية، أبرزها شركات: سكر الفيوم، ومصانع الحلوى، وشركات الزيوت، ومصانع المشروبات الغازية، حيث توصل إلى اتفاقات تضمن حقوق العاملين وتحسين أوضاعهم المالية.
كما كان له دور بارز في حل أزمات عمالية نشأت بسبب قرارات إدارية تعسفية أو بسبب إعادة الهيكلة، حيث تبنى الدفاع عن العمال، وتواصل مع مسؤولي وزارة القوى العاملة وقيادات الشركات لحل الأزمات دون اللجوء إلى الإضرابات، معتمدًا سياسة التفاوض الهادئ المدعوم بالقانون.
دعم للمرأة والشباب في سوق العمل
اهتم خالد عيش بدعم تمكين المرأة العاملة في القطاع الغذائي، حيث عملت النقابة تحت قيادته على تخصيص برامج تدريبية للنساء، كما دعم انخراط الشباب في العمل النقابي، إيمانًا منه بأن تجديد الدماء ضروري لاستمرار العمل النقابي الفعّال.
كما شارك في إعداد برامج توعية للعمال حول حقوقهم القانونية والتأمينية، إضافة إلى تنظيم ورش حول السلامة والصحة المهنية، للحد من حوادث العمل وتحسين بيئة التشغيل.
موقف وطني ثابت
ويُعرف عن خالد عيش موقفه الوطني الثابت، حيث أكّد مرارًا أن العمال هم خط الدفاع الأول عن الاقتصاد الوطني، وأنه لا تنمية حقيقية دون حفظ كرامة العامل وتحقيق الاستقرار في بيئة العمل.
وفي تصريحات صحفية متكررة، شدد على دعمه الكامل لمسار الدولة في الإصلاح الاقتصادي، لكنه طالب دائمًا بمراعاة البُعد الاجتماعي، وعدم تحميل الطبقات العاملة أعباء إضافية.
ويمثل خالد عيش نموذجًا للنقابي البرلماني، الذي يوازن بين دوره تحت قبة البرلمان، وواجبه الميداني بين العمال، في وقت تحتاج فيه مصر إلى قيادات نقابية تمتلك الوعي، والخبرة، والانتماء الحقيقي لقضايا الناس.


Powered by