حققت الصناعات الغذائية المصرية طفرة غير مسبوقة في معدلات التصدير، بعدما سجلت صادرات القطاع أكثر من 6 مليارات دولار خلال عام 2024، وهو أعلى رقم تحققه الصناعة في تاريخها، بنسبة نمو تجاوزت 20٪ مقارنة بعام 2023، ما يعكس قوة هذا القطاع الحيوي وقدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.
وتواصل هذا الأداء الإيجابي خلال عام 2025، حيث بلغت قيمة الصادرات الغذائية نحو 5.1 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى فقط من العام، بنسبة زيادة تقترب من 9٪ عن نفس الفترة من العام السابق، في مؤشر واضح على استدامة النمو ونجاح السياسات الإنتاجية والتصديرية.
ورغم أهمية الاستثمارات والتكنولوجيا، يبقى العامل والعمال في قطاع الصناعات الغذائية هم العنصر الحاسم وراء هذا الإنجاز الكبير، فهم العمود الفقري للعملية الإنتاجية، وصنّاع الجودة الحقيقية التي أهلت المنتج المصري لدخول أكثر من 200 سوق حول العالم، والالتزام بالمعايير الدولية الصارمة في السلامة والجودة.
لقد أثبت العامل المصري كفاءة عالية وقدرة متميزة على التعامل مع متطلبات الأسواق الخارجية، سواء من حيث تحسين جودة المنتج، أو الالتزام بالمواصفات القياسية، أو تطبيق اشتراطات الصحة والسلامة المهنية، وهو ما انعكس مباشرة على زيادة حجم الصادرات وتعزيز الثقة في العلامة التجارية المصرية.
ولا يمكن فصل هذه النجاحات عن الدور المهم الذي تقوم به النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية تحت ريادة النائب خالد عيش ممثل عمال مصر في مجلس الشيوخ، وذلك من خلال دعم العمال والدفاع عن حقوقهم، ورفع الوعي النقابي والمهني، بما يسهم في استقرار بيئة العمل وزيادة الإنتاجية، وتحقيق العدالة بين طرفي العملية الإنتاجية.
إن تسجيل مليارات الدولارات كعائد من الصادرات الغذائية يؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالعامل، وأن دعم العمال وتطوير مهاراتهم وتحسين أوضاعهم هو الطريق الأضمن لتعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
وسيظل العامل في الصناعات الغذائية شريك النجاح الأول، وصاحب الفضل الأكبر في كل إنجاز يتحقق لهذا القطاع الحيوي، وحائط الصد الأساسي في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.


Powered by