أشاد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بما حققه قطاع الصناعات الغذائية في مصر من تطور ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أهمية القطاع في دعم الأمن الغذائي وتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل، إلى جانب دوره في دعم سلاسل القيمة والإنتاج المستدام.
وجاءت إشادة مجلس الوزراء بالقطاع في تقرير حديث لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار حول “الصناعات الغذائية المستدامة”، استعرض خلاله واقع القطاع في مصر وما شهده من توسع في الاستثمارات والإنتاج والصادرات، إلى جانب جهود الدولة في تطوير البنية التحتية وسلاسل الإمداد والحد من الفاقد والهدر الغذائي.
وأبرز التقرير حجم التطور الذي شهده القطاع على مستوى الصادرات، حيث بلغت قيمة صادرات الصناعات الغذائية المصرية نحو 6.9 مليارات دولار خلال عام 2025، مقابل نحو 4.1 مليارات دولار عام 2021، بنسبة نمو تقارب 68.3%، لتشكل صادرات الصناعات الغذائية نحو 14% من إجمالي الصادرات السلعية غير البترولية.
وأكدت النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية أن هذه النتائج تعكس الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة للنهوض بالقطاع، وكذلك الدور المحوري الذي يقوم به عمال الصناعات الغذائية باعتبارهم أحد أهم عناصر الإنتاج وشريكًا أساسيًا في تحقيق مستهدفات التنمية وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية.
وأوضحت النقابة أن الوصول بصادرات الصناعات الغذائية إلى هذا المستوى لم يكن ليتحقق دون جهود متكاملة تشمل تطوير خطوط الإنتاج، ورفع كفاءة العاملين، والاهتمام بالتدريب والتثقيف، إلى جانب الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة وتطوير نظم العمل والإنتاج.
وشددت النقابة على أهمية الدورات التثقيفية والتدريبية التي يتم تنظيمها للعاملين، والتي تستهدف رفع الوعي لدى العمال بحقوقهم وواجباتهم، وتعريفهم بأهمية تطوير الأداء والالتزام بمعايير الجودة والسلامة والإنتاج، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة المنتج المصري وقدرته على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق العالمية.
وأكدت النقابة أن العامل المصري في قطاع الصناعات الغذائية يمثل حلقة أساسية في منظومة الإنتاج، بداية من مراحل التصنيع وحتى خروج المنتج النهائي إلى الأسواق، وأن الاستثمار في العنصر البشري والتثقيف والتدريب يعد أحد أهم العوامل الداعمة لاستمرار نمو القطاع وزيادة صادراته.
وأشادت النقابة بما تضمنه تقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء من مؤشرات إيجابية حول القطاع، معتبرة أن وصول الصادرات إلى 6.9 مليارات دولار يمثل شهادة نجاح للمنظومة الإنتاجية بالكامل، وفي مقدمتها العمال الذين يساهمون بصورة مباشرة في الحفاظ على جودة الإنتاج وزيادة معدلاته.
وأشارت إلى أن قطاع الصناعات الغذائية شهد توسعًا واضحًا في تأسيس الشركات والاستثمارات، حيث ارتفع عدد الشركات المؤسسة في القطاع من 1127 شركة عام 2019 إلى 1530 شركة عام 2024، كما ارتفعت رؤوس الأموال المصدرة لهذه الشركات من 2.2 مليار جنيه إلى 6.6 مليارات جنيه خلال الفترة نفسها.
وأكدت النقابة العامة للعاملين بالصناعات الغذائية أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة دعم العاملين بالقطاع، والتوسع في برامج التدريب والتثقيف، وربط البرامج التدريبية باحتياجات سوق العمل والتطور التكنولوجي، بما يسهم في إعداد كوادر عمالية قادرة على التعامل مع أحدث نظم الإنتاج والتصنيع الغذائي.
كما شددت على أهمية استمرار التعاون بين أطراف العملية الإنتاجية، من حكومة وأصحاب أعمال ونقابات عمالية وعمال، من أجل الحفاظ على معدلات النمو التي حققها القطاع، والعمل على زيادة الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الغذائية المصرية.
واعتبرت النقابة أن ما تحقق في قطاع الصناعات الغذائية يمثل نموذجًا واضحًا لأهمية تكامل جهود الدولة مع الصناعة والعمال، مؤكدة أن العامل سيظل عنصرًا رئيسيًا في خطط التطوير وزيادة الإنتاج، وأن الاستثمار في قدراته ومهاراته يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الصناعة المصرية.
واختتمت النقابة بالتأكيد على دعمها لجهود الدولة في تطوير قطاع الصناعات الغذائية والتحول نحو صناعات أكثر استدامة وكفاءة، مع مواصلة تنظيم الدورات التثقيفية والتدريبية للعاملين، بما يسهم في رفع كفاءة العنصر البشري والحفاظ على مكتسبات القطاع، وصولًا إلى تحقيق معدلات أكبر من الإنتاج والصادرات وتعزيز مكانة المنتج الغذائي المصري في الأسواق العالمية.


Powered by