شهدت الأيام الماضية حالة من الجدل ولاتزال مستمرة بسبب المادة 35 في قانون الشهر العقاري وذلك علي خلفية التعديلات الاخيرة في القانون والتي استهدفت تسجيل 2 مليون عقار كانوا خارج الاطار القانوني للدولة ويمتلكها اصحابها بعقود ابتدائية دون الحاجة للتسجيل بالشهر العقاري، لكن الحكومة قررت مؤخرًا تفعيل رسوم علي تلك العقارات من اجل تسجيلها وهو ما تراه الحكومة حفاظًا علي حقوق المواطنين بينهم يراه فريق من المواطنين بأن تلك الرسوم ليست من حق الدولة وان الحكومة بذلك تتشارك مع المواطن في املاكه.
في السطور التالية، نستعرض تفاصيل الازمة اين بدأت والي اين انتهت.
اسر منير وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب قال إن هذه التعديلات تم إقرارها في الفصل التشريعي الأول بدور الانعقاد الأخير للمجلس قائلًا :” لم أكن موجودًا حينها ولا أغلب أعضاء اللجنة الحاليين في اللجنة التشريعية شاركوا في مناقشىة القانون ” .
إلا أن وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب أردف قائلا : إن التعديلات علي القانون ممتازة من حيث فلسفتها حيث تهدف إلي الحفاظ علي ملكية الأشخاص وتحصين العقارات من النصب وإكسابها شرعية قانونية تمنع التلاعب بأصحابها مؤكدًا :” الناس معندهاش مانع في التسجيل واكتساب الشرعية للعقار” إلا أنه يري عائقًا في الإجراءات المقررة وآلية إنهائها قائلًا :” تعدد الجهات في إنهاء الإجراءات سيولد نفورًا لدي المواطن من اتخاذ هذه الخطورة الضرورية لحماية ممتلكاته”.
المهندس طارق شكري رئيس غرفة التطوير العقاري فإن هذه التعديلات التي جرت علي القانون تأخرت كثيرًا وكان ينبغي أن تصدر منذ سنوات إذ تعمل علي ثبوت الملكية للمصريين بالنسبة لعقاراتهم، فكثير من الناس يعانون إثبات ذلك كما توجد مئات القضايا المتداولة في هذا الشأن :” مصر بهذه التعديلات تحسن من وضعها ومركزها القانوني في مجال العقارات”، لافتًا إلي أن الدول المتقدمة لا تعاني قضايا ثبوت ملكية فبسبب التسجيل النهائي للعقارات يمكن الرجوع إلي المالك الأول في أي وقت وبسهولة ونظام .
فيما كشف محمود رشاد “الخبير الاقتصادي” : التسجيل النهائي للعقود سيساعد علي التمويل العقاري ويحسن من القيمة الحقيقية للوحدات غير المسجلة ويسهل علي الدولة حصر ثرواتها العقارية إلا أن إجراءات التسجيل بحاجة ضرورية إلي تسهيل ورسوم نقابة المحامين بحاجة إلي ربطها بحد أقصى وأخيرًا أصحاب العقارات غير الرسمية بحاجة إلي مهلة لتوفيق أوضاعهم.
واضاف، المواطن صاحب العقار سيدفع رسوم التسجيل والتي تقدر بنسبه 2.5% ضريبة تصرفات وهذه هي المشكلة التي قد تقابل بعض الاشخاص خاصة وان بعض العقارات تكون قد ألت الي احد الاشخاص عن طريق الميراث ويكون في درجة وظيفية لا تسمح له تدبير كل تلك الاموال.
الدكتور جمال ياقوت أن عملية التسجيل النهائي للعقار اختيارية وليست إجبارية ضاربًا مثالًا بأن العقارات غير المسجلة في مصر والتي بلغت نسبتها أكثر من 80% تشبه الزواج العرفي الذي يرفضه الجميع ولا يعترفون به ولكن مستقبًلًا يلجأون إلي المحاكم لرفع قضايا إثبات نسب عندما ينتج عن هذا الزواج أطفال، موضحًا أن صاحب العقار ليس مجبرا علي تسجيله إذا كان لديه عداد كهرباء ومياه وغيرها من الخدمات الخاصة بالوحدة ولن يتم توقيع أية عقوبات ولكنه يكون في نظر الدولة عقار غير شرعي وبالتالي لن يتمكن من التعامل مع أي جهة حكومية مثل الحصول علي رخصة بناء أو هدم أو البيع أو التنازل للغير، وهكذا كما أن متجاهل التسجيل النهائي لعقاره سيحرم نفسه من الحصول علي أية قروض أو ما شابه ذلك من خدمات تمويلية تمنحها الدولة لمواطنيها للتسهيل عليهم في قضاء مصالحهم وهو أمر طبيعي فكيف تتعامل الدولة مع كيان غير شرعي .

Powered by