حدد قانون العمل الجديد ضوابط واضحة لانتهاء علاقة العمل الفردية، سواء بالنسبة للعقود محددة أو غير محددة المدة، كما نظم أحكام الإخطار والاستقالة والفصل والتقاعد، بما يحدد حقوق والتزامات طرفي علاقة العمل والحالات التي يجوز فيها إنهاء العقد.
انتهاء العقود محددة وغير محددة المدة
ونصت المادة 154 على انتهاء عقد العمل محدد المدة بانقضاء مدته، بينما أجازت للعامل، إذا تجاوزت مدة العقد 5 سنوات، إنهاءه بعد مرور 5 سنوات، شريطة إخطار صاحب العمل قبل الإنهاء بـ3 أشهر.
كما نصت المادة 155 على انتهاء عقد العمل المبرم لإنجاز عمل معين بمجرد إنجاز العمل المتفق عليه.
وبالنسبة للعقود غير محددة المدة، أجازت المادة 156 لأي من طرفي العقد إنهاءه بشرط توجيه إخطار قبل الإنهاء بـ3 أشهر، فيما أكدت المادة 157 عدم جواز إنهاء العقد إلا بمبرر مشروع.
ضوابط الإخطار
ووضع القانون عددًا من الضوابط الخاصة بالإخطار، من بينها عدم جواز أن يكون الإخطار معلقًا على شرط، على أن تبدأ مدة الإخطار من تاريخ تسلمه.
كما لا يجوز توجيه الإخطار خلال إجازات العامل، مع وقف سريان مدة الإخطار خلال الإجازة المرضية.
وأكد القانون استمرار عقد العمل طوال مدة الإخطار وحتى انتهائها، مع عدم جواز الإعفاء من شرط الإخطار أو تخفيض مدته، بينما يجوز زيادة مدة الإخطار باتفاق الطرفين.
ومنح القانون العامل، في حال كان الإخطار صادرًا من صاحب العمل، الحق في التغيب يومًا كاملًا من العمل أسبوعيًا أو 8 ساعات خلال الأسبوع، للبحث عن فرصة عمل أخرى، مع استحقاقه كامل أجره.
إعفاء العامل من العمل خلال فترة الإخطار
وأجاز القانون لصاحب العمل إعفاء العامل من أداء العمل طوال مدة الإخطار، مع استمرار استحقاقه للأجر.
وفي حال إنهاء العقد دون إخطار أو قبل انتهاء مدة الإخطار، يلتزم صاحب العمل بأداء مبلغ يعادل أجر مدة الإخطار كاملة أو الجزء المتبقي منها.
تعويض العامل عن الإنهاء غير المشروع
وشدد القانون على حماية العامل من الإنهاء غير المشروع لعلاقة العمل، حيث نصت المادة 165 على استحقاق العامل تعويضًا لا يقل عن أجر شهرين عن كل سنة من سنوات الخدمة، إذا أنهى صاحب العمل العقد لسبب غير مشروع.
ومن بين الحالات التي اعتبرها القانون من الأسباب غير المشروعة لإنهاء الخدمة: الانتماء النقابي، أو تقديم العامل شكوى ضد صاحب العمل، أو التمييز بسبب الجنس أو الدين.
متى يعتبر العامل مستقيلاً؟
وحدد القانون حالات اعتبار العامل مستقيلاً، ومن بينها التغيب عن العمل دون مبرر لمدة 20 يومًا متقطعة خلال السنة أو 10 أيام متتالية، وذلك بعد توجيه إنذار للعامل وفقًا للإجراءات المقررة.
كما نظم القانون إجراءات الاستقالة والعدول عنها، وأجاز للعامل إنهاء عقد العمل في حال إخلال صاحب العمل بالتزام جوهري من التزاماته، أو في حال تعرض العامل أو أحد أفراد أسرته لاعتداء من جانب صاحب العمل أو من يمثله.
الوفاة والعجز وبلوغ سن التقاعد
وتضمن القانون أحكامًا خاصة بانتهاء علاقة العمل بسبب وفاة العامل أو عجزه أو بلوغه سن التقاعد.
وينتهي عقد العمل بوفاة العامل، بينما لا ينتهي بوفاة صاحب العمل إلا إذا كان العقد قد أبرم لاعتبارات تتعلق بشخص صاحب العمل.
كما ينتهي العقد في حالة العجز الكلي عن أداء العمل، بينما يتم نقل العامل إلى عمل آخر في حالة العجز الجزئي، إذا كان ذلك ممكنًا.
وحظر القانون تحديد سن للتقاعد يقل عن 60 عامًا، ونص على استحقاق العامل عن مدة عمله بعد بلوغ سن الستين مكافأة بواقع نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى، وشهر عن كل سنة تالية.
كما حظر إنهاء عقد العامل بسبب المرض قبل استنفاد إجازاته المرضية والسنوية المقررة قانونًا.
شهادة خبرة ورد مستندات العامل
وألزم القانون صاحب العمل، عند انتهاء علاقة العمل، بمنح العامل شهادة خبرة تتضمن مدة خدمته ونوع العمل الذي كان يؤديه والأجر الذي كان يتقاضاه وسبب انتهاء علاقة العمل.
كما ألزم صاحب العمل برد جميع الأوراق والمستندات التي أودعها العامل لديه عند انتهاء علاقة العمل.
ويهدف تنظيم هذه الأحكام إلى وضع إطار قانوني واضح لانتهاء علاقة العمل، بما يحدد حقوق وواجبات طرفي العلاقة، ويضع ضوابط للإخطار والاستقالة والفصل والتقاعد، مع توفير حماية قانونية للعامل في حالات الإنهاء غير المشروع.


Powered by