وافق مجلس النواب الأمريكي، اليوم السبت، على خطة الرئيس جو بايدن الاقتصادية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19“.
وأعلن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، من قبل، أن الكونجرس الأمريكي، ينبغي أن يمرر خطة الإنقاذ الأمريكية الخاصة بتداعيات فيروس كورونا.
وقال بايدن في تغريدة عبر حسابه على موقع “تويتر”: “دعوني أكون واضحًا، لا يجب أن يخسر أي شخص منزله في منتصف هذا الوباء“.
وأضاف “الكونجرس بحاجة إلى تمرير خطة الإنقاذ الأمريكية لتمديد الحظر المفروض على عمليات الإخلاء ونزع الملكية“.
ويسعى بايدن إلى إقرار خطة تقضي بإنفاق 1.9 تريليون دولار لإنعاش أكبر اقتصاد في العالم بعدما تسبب الوباء في موجة تسريحات للموظفين، حيث أعلن الرئيس الأمريكي في وقت سابق، أن الخطة تسعى لتمديد التأمين ضد البطالة، ما يضمن للأمريكيين إمكانية الاعتماد على استمرار وجود الدعم تزامنًا مع أزمة كورونا.
وتستهدف خطة الإنقاذ الامريكية، عودة الحياة لما كانت عليه قبل الوباء ولكن هل تستطيع الخطة فعلاً انقاذ امريكا.
في هذا السياق قال خبراء الإقتصاد الأمريكيين إنه حتى لو تمت السيطرة على كوفيد-19، فلن يعود الاقتصاد إلى طبيعته على المدى القصير. وقال هامريك صاحب شركة مدرجة في بورصة ناسداك في الولايات المتحدة: “مع دخول الربع الثاني، يجب أن يبدأ الاقتصاد الأمريكي في التعافي. لكن من الواضح أن كل هذا يستغرق وقتا أطول بكثير مما توقعه أي شخص. قد يستغرق الأمر بعض الوقت لكي يتعافى كل شيء“.
ومما زاد الطين بلة بأن المشكلات المزمنة المتمثلة في عدم المساواة بين الأعراق وبين الجنسين في المجتمع الأمريكي يجعل فكرة المساواة تتعايش مع تناقضات متعددة، وقد أثرت لفترة طويلة على الاقتصاد الأمريكي مثل الأشباح. وفقا لوكالة بلومبرغ الإخبارية، أظهرت دراسة أجرتها ماري دالي رئيسة البنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو أن عدم المساواة بين الأعراق والجنسين داخل المجتمع الأمريكي قد أدت إلى زيادة الخسائر الاقتصادية في الولايات المتحدة، حيث وصلت الخسائر إلى 2.6 تريليون دولار أمريكي في عام 2019. ووفقا لتقديرات الباحثين بلغ إجمالي تكلفة عدم المساواة بين الجنسين 70.8 تريليون دولار أمريكي على مدار الثلاثين عاما الماضية.
كما تسببت مؤخرا الموجة الثانية من تفشي كوفيد-19 في صدمات للاقتصاد الأمريكي. وفيما يتعلق بالتوظيف مثلا ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز وعلى الرغم من تعافي أكثر من نصف الوظائف المفقودة في الربيع الماضي البالغ عددها 22 مليونا، إلا أن زيادة الإصابات الجديدة أجبرت الشركات على إغلاق وتسريح العمال، مما أضرّ مرة أخرى وبشدة بقطاعي الترفيه والفندقة، لهذا كان الانتعاش محبطا.
قالت وزارة العمل الأمريكية إنه في الأسبوع الأول من العام الجديد ارتفع عدد الأشخاص المتقدمين للحصول على إعانات البطالة الحكومية للمرة الأولى مرة أخرى ليصل عددهم إلى 1.15 مليون شخص، وهي المرة الأولى منذ يوليو من العام الماضي التي يتجاوز فيها هذا الرقم مليون طلب. في يناير 2021، بلغ متوسط عدد الطلبات الجديدة لمساعدة البطالة في الولايات المتحدة في غضون أسبوع واحد 848 ألف و250 طلب. وقبل تفشي كوفيد-19 كان إجمالي عدد الطلبات في الأسبوع الواحد يقدر عادة بحوالي 200 ألف.
لقد أدى تفشي كوفيد-19 إلى انهيار الصناعات القائمة على التواصل بين الناس، وتتحمل صناعة الخدمات العبء الأكبر من الركود، كما أن تأثير الفيروس على ذوي الدخل المنخفض شديد للغاية. وسيؤدي الضعف المستمر في سوق العمل إلى ما يسمى بالانتعاش على شكل حرف K، أي أن أداء العمال ذوي الدخل المرتفع جيد بينما يكون أداء ذوي الدخل المنخفض في وضع سيء.


Powered by